الأهلي لا يعرف طعم الراحة: صدارة "حمراء" في ليلة سكندرية
يا كاتب التاريخ لا تغلق الصفحات! الأهلي كالعادة يرفض التخلي عن كبريائه الكروي ويواصل زحفه الصارم نحو درع الدوري. في ليلة اتسمت بالإثارة بملعب استاد برج العرب، وتحديداً يوم الإثنين 23 فبراير 2026، نجح المارد الأحمر في حصد ثلاث نقاط غالية بعد الفوز على سموحة بنتيجة (1-0) ضمن منافسات الجولة 20 من المسابقة. هذا الانتصار هو الثاني على التوالي لكتيبة "ييس توروب"، وهو الفوز الذي قفز بالفريق إلى الصدارة المؤقتة لجدول الترتيب، ليرسل رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين بأن البطل قد استعاد نغمة الانتصارات في توقيت حرج.
"لدغة" مروان عثمان وسيناريو الهدف المنشود
لم ينتظر عشاق الأحمر كثيراً ليروا الشباك تهتز؛ ففي الدقيقة 30 من عمر الشوط الأول، جاء الخبر اليقين بفضل تمركز مثالي وقراءة دقيقة للملعب. السيناريو بدأ بتسديدة صاروخية "مباغتة" من الظهير الأيسر المغربي المتألق يوسف بلعمري، والتي لم يستطع الحارس "أحمد ميهوب" التعامل معها بقوة لترتد الكرة من يده، ليجد القناص مروان عثمان نفسه في المكان والزمان المناسبين، ليتابع الكرة ببراعة في الشباك. الجدير بالذكر أن هذه هي "اللدغة" الثانية لمروان بقميص "الأحمر"، مما يؤكد أننا أمام موهبة هجومية واعدة تعرف طريق الشباك جيداً وتستغل أنصاف الفرص.
خريطة الصدارة المشتعلة (لغة الأرقام والدقة الرقمية)
أشعل فوز الأهلي الصراع في المربع الذهبي، حيث أربكت النقاط الثلاث حسابات المنافسين وأعادت رسم خارطة الدوري في جولات الحسم قبل نهاية الدور الأول. إليكم وضع القمة الرقمي بعد صافرة النهاية:
- النادي الأهلي: يتربع في المركز الأول برصيد 36 نقطة (صدارة مؤقتة).
- سيراميكا كليوباترا: يطارد في المركز الثاني برصيد 35 نقطة (بفارق نقطة واحدة).
- الزمالك وبيراميدز: يتواجدان في دائرة المنافسة برصيد 34 نقطة لكل منهما (بفارق نقطتين عن الصدارة).
- نادي سموحة: تجمد رصيده عند النقطة 25 ليبقى في المركز الثامن بوسط الجدول.
ضريبة الفوز.. إصابة مبكرة ووجوه جديدة تحت المجهر
لم يخلُ اللقاء من التحديات الفنية والبدنية، حيث تلقى الأهلي ضربة قوية في وقت مبكر جداً بإصابة المدافع ياسين مرعي، مما استلزم إجراء تبديل اضطراري في الدقيقة 15. هذا الموقف الصعب منح الجماهير فرصة مشاهدة الوافد الجديد القادم من بتروجت هادي رياض في ظهوره الأول الرسمي، وهو اختبار حقيقي للاعب شاب في مواجهة جماهيرية كبرى.
دخل الأهلي المباراة بقائمة غيابات "ثقيلة" أثرت على الخيارات المتاحة، ضمت كلاً من:
- محمود حسن تريزيجيه، أحمد سيد زيزو، وعمرو الجزار (بسبب الإصابة).
- ياسر إبراهيم (بسبب الإيقاف).
وللحفاظ على التقدم وتأمين الـ شباك نظيفة، تدخل المدرب ييس توروب بإدارة تكتيكية دقيقة في الشوط الثاني عبر التبديلات التالية:
- الدقيقة 66: دخول طاهر محمد طاهر بدلاً من محمد علي بن رمضان.
- الدقيقة 83: "تبديل ثلاثي" دفعة واحدة بنزول حسين الشحات، أحمد نبيل كوكا، ويلسين كامويش بدلاً من مروان عطية، أشرف بنشرقي، ومروان عثمان صاحب الهدف.
توقعات مستقبلية: ماذا ينتظر المارد الأحمر؟
العين الآن لا تنام، فالتحدي القادم ينتظر الأهلي أمام فريق زد يوم 28 فبراير الجاري. الخبر السار للجماهير هو ما أعلنه الجهاز الطبي حول جاهزية محمد إبراهيم للمشاركة في المباريات القادمة (زد والزمالك) بعد تعافيه من إجهاد السمانة، بجانب تواصل تأهيل عمرو الجزار. إذا استمر الأهلي بهذا الانضباط التكتيكي والقدرة على حسم المباريات الصعبة رغم الغيابات، فإنه يسير بخطى ثابتة نحو حسم الصدارة بشكل نهائي قبل إسدال الستار على منافسات الدور الأول، في انتظار صدامات نارية قادمة محلياً وإفريقياً.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق